العمالة المنزلية.. لائحة لتنظيم حقوقها

03-28-2009 08:10 AM السندباد#1
العمالة المنزلية.. لائحة لتنظيم حقوقها
كلمة الاقتصادية
لم يكن غريبا أن تبادر وزارة العمل قبل فترة يسيرة إلى التحذير من ظاهرة في سوق العمل* تتمثل في تأجير خدمات العمالة المنزلية عن طريق الإعلان في بعض الصحف ووسائل الإعلام وتداول أرقام وأسماء لأشخاص ومؤسسات يسوقون لنشاطهم الذي يعد مخالفة قانونية واضحة في أكثر من جانب. هذه المؤسسات أو الأفراد غير مرخص لهم بممارسة هذا النشاط من قبل وزارة العمل، كما أن بعض تلك العمالة التي يتم تأجير خدماتها تعد متغيبة عن العمل لدى كفلائها أو متخلفة في البلد وتقيم بصفة غير نظامية أو أنها هاربة من كفلائها ويتم البحث عنها لترحيلها* ولهذا فقد تمت صياغة مشروع لائحة لتنظيم علاقة أصحاب العمل مع العمالة المنزلية وراعت هذه اللائحة خصوصية العمل الذي يؤديه العامل وخصوصية العلاقة التي ت***ه بصاحب العمل وأسرته* واشتملت هذه اللائحة على 23 مادة قانونية لتنظيم الحقوق والالتزامات ومن المتوقع أن تصدر هذه اللائحة قريباً* حيث تتم دراستها حالياً في مجلس الشورى بعد أن أنهت هيئة الخبراء دورها في صياغة مشروع اللائحة ووضع اللمسات القانونية عليها.

إن تنظيم العمل من الركائز الأساسية التي تؤدي إلى حفظ الحقوق وذلك يكون فقط من خلال سن قانون أو لائحة تؤمن الحماية لكل الأطراف* خصوصاً العمالة المنزلية التي تعاني قصورا في تنظيم حقوقها وواجباتها* فنظام العمل قد استثنى خدم المنازل ومن في حكمهم من تطبيق أحكام نظام العمل وبالتالي فإن عقود العمالة المنزلية غير خاضعة لنظام العمل وغير خاضعة لاختصاص هيئات تسوية الخلافات العمالية ولأن ضمان وحفظ حقوق صاحب العمل والعامل لا يفرق بين الوافدين بمن فيهم عمالة الخدمة المنزلية وغيرهم فإنه وبالنظر إلى تعدد مشكلات وقضايا حقوق العمالة المنزلية التي ينقصها سن نظام لحماية ما يقارب مليون عامل خدمة منزلية بات من الضروريات التي تتطلب التدخل التشريعي الملائم.

إن عدم انطباق قوانين العمل على العاملين في المنازل في بعض دول العالم دفع الحكومات إلى سن القوانين التي صدرت بالفعل في بعض الدول من أجل ضمان حقوقهم. وهذا لا يعني أنه تم القضاء على كل المخالفات* ففي النهاية هناك من لا يلتزم* لكن آلية حل الخلاف موجودة وهناك عقوبات على الطرف المخالف للعقد في حين أن العمال الذين تنتهك حقوقهم لا يعرفون حتى إلى من يلجأون للمطالبة بحقوقهم* وهذا ما يجعل الجهود الرسمية تواجه صعوبات لا تثمر نتيجة تتناسب مع حجم المشكلة لأن قضايا العاملين في المنازل عادة ما تكون مركبة ويتداخل فيها العامل الاجتماعي بالاقتصادي والقانوني ففي الغالب الأعم أن تدني مستوى الوعي لدى صاحب العمل معطوفا على تدني الإمكانات المادية عند بعضهم تسبب في انتهاكات حقوق من يعملون لديها وهذا أدى بدوره إلى تزايد ظاهرة هروب العاملين في المنازل.

إن تحديد ساعات عمل العمالة المنزلية وتأمين ال**** والدواء وعدم تشغيلهم في غير ما تم التعاقد معهم لأجله ودفع حقوقهم المالية دون تأخير من أسباب تزايد قضايا العاملين في المنازل. ومن جانب آخر* فإن أداء العامل أو العاملة عمله وعدم ترك العمل دون مبرر وإهدار جهود رب الأسرة الذي عانى في الحصول على التأشيرة وإنهاء إجراءات الاستقدام والانتظار لحين وصول العامل أو العاملة من أسباب تزايد هذه القضايا التي أصبحت من الأعباء اليومية لإدارة حماية العمالة المنزلية في وزارة العمل* ولقد تفاعلت بعض الدول مع قضايا العمالة المنزلية في الخليج العربي واتخذت قرارات بعدم استقدام أيد عاملة إلى بعض دول الخليج واشترطت شروطا غير واقعية* مما أدى إلى إيقاف إصدار التأشيرات على بعض الدول.

إن قضايا العمالة المنزلية ليست بالتعقيد الذي يتطلب عرضها على القضاء* فهي تحتاج إلى السرعة لما يترتب على تأخير الفصل فيها من ضرر على العمالة المنزلية وانعكاسات أخرى تزيد من العبء على الأجهزة الأمنية وتضاعف الجهود على وزارة العمل* ومن المؤمل أن تكون لائحة تنظيم نشاط العمالة المنزلية قد وضعت كل ذلك في اعتبارها.
03-28-2009 10:34 PM حبوووب#2
ماقصرو الله يعافيهم


Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1