كمبوديا ...هل تعرفها؟؟

03-16-2009 10:02 PM مسك#1

لمحة موجزة :-
تقع كمبوديا بين تايلاند غرباً وفيتنام جنوباً وغرباً وجمهورية لاوس شمالاً .
ويصل عدد سكانها 11.4 مليون نسمة 90% من البوذيين 6% مسلمون والباقي كاثوليك وديانات أخرى .
تاريخها السياسي :
كانت كمبوديا مستعمرة من قبل فرنسا منذ 1860م حتى 1953م وفي عام 1955م قُلد الملك سيهانوك الحكم واستطاع أن يبعد مملكته عن الحرب الفيتنامية لكنه اتهم من قبل الولايات المتحدة بانحيازه للشيوعية ودعم الأمريكان حرباً ضد الملك أطاحت به عام 1970م وعندما انسحبت الولايات المتحدة من جنوب شرق آسيا في 1975م تولى الخمير الحمر ( الشيوعيون ) الحكم لمدة 4 سنوات 75- 79 قتلوا خلالها 1.7 مليون نسمة ثم احتلتها فيتنام إلى 1989 ثم عاد سيهانوك إلى البلاد كرئيس للمجلس الوطني ورئيساً للبلاد إلى الآن .
وصول الإسلام إلى كمبوديا :
انتقل الإسلام إلى شبه جزيرة الهند الصينية عن طريق جماعات من الجاويين والهنود والتجار العرب ، ووصلهم الإسلام في القرن التاسع الهجري ، وانتشر بين جماعات تشام أيام ازدهار مملكتهم في القسم الجنوبي من الهند الصينية ، وعرفت بمملكة تشامبيا ، ولا تزال بعض المناطق تحمل اسم هذه الجماعات مثل منطقة كمابونج تشام في جنوبي كمبوتشيا حيث كانت تضم أكبر عدد من هذه الجماعات ، كما انتشر الإسلام بين الجماعات الجاوية التي تنتمي إلى العناصر الإندونيسية .
ولعب المسلمون دوراً مهماً في إدارة مملكة تشامبا قبل اندحارها في 1470م ومنذ ذلك الوقت ولمدة أربعة قرون انعزل المسلمون عن إخوانهم خارج كمبوديا .
أوضاع المسلمين

بالرغم من كون المسلمين أقلية إلا أنهم حافظوا على أسلوب حياتهم الخاص حيث إنهم يختلفون عن الخمير البوذيين ديناً وثقافة ، كما أن لهم عاداتهم وتقاليدهم ولغتهم وطعامهم وهواياتهم ، ويعود هذا الاختلاف تاريخياً إلى أنهم من الذين هاجروا من مملكة تشامبا التي تقع في وسط فيتنام إلى البلدان المجاورة ومنها كمبوديا في القرن الخامس عشر * ويعيش معظم المسلمين في تجمعات بالقرب من نهر ميكنغ وبحيرة تونل ساب حيث المكان المناسب للزراعة وصيد السمك وهما المهنتان الرئيسيتان لهم ، بالإضافة إلى عملهم في مهن أخرى كالتجارة والمؤسسات الحكومية. ما بين عامي 1970- 1975م .
ومع بداية عقد السبعينات كان عدد المسلمين 700 ألف نسمة تقريباً ، وكان هناك 122مسجداً و 200 مصلى و 300 مدرسة دينية ومركز لتحفيظ القرآن الكريم وبسبب الحرب بدأ الوضع يتدهور بالنسبة للمسلمين وكثير من البوذيين * وقد هاجر كثير منهم إلى البلدان المجاورة وخاصة تايلاند وماليزيا هروباً من حياة الفقر والظلم والجهل بعد تدمير جميع مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية .

الأوضاع خلال الحكم الشيوعي من 1975- 1979م

جاء الخمير الحمر ( الشيوعيون ) إلى الحكم وخلال أربع سنوات دمروا الحرث والنسل وقتلوا مليونين- على الأقل- منهم 500 ألف مسلم في حملات وحشية أو بسبب الجوع والمرض أو في معسكرات العمل الإجباري الجماعي ... وبالإضافة إلى كراهية الشيوعيين لكل دين فإن قتلهم للمسلمين كان بأشكال أبشع وتنوعت من مكان لآخر ومن وقت لآخر وكانت بشكل عام توصف بمرحلة حقول الموت في تاريخ كمبوديا *وقد أثرت هذه الفترة وأحداثها على توزيع المسلمين الجغرافي فهرب كثير منهم من إقليم تشامبا في شمالي البلاد ووزعهم الدكتاتور بول بوت تحت أسنة البنادق إلى مجموعات بأعداد محددة ، وأجبرهم ذلك على ترك القرى والمدن التي سكنها أجدادهم لمئات السنين ، ودفع الجميع نحو معسكرات أو غابات ليعملوا هناك وغالباً ما يموت معظمهم * وكما هو حال الشيوعيين في دول أخرى اعتبر الدين سماً وقد عومل البوذيون بأسلوب بشع كذلك إذا اكتشف أن أحدهم ما زال ملتزماً بدينه *وخلال حكم بول بوت قتل 90% من المثقفين والعلماء وأساتذة اللغة العربية المسلمين ورميت الكتب الإسلامية في الأنهار وفي دورات المياه * واجتماعياً أجبر الشباب المسلم على الزواج ببنات ملحدات وأجبرت الشابات المسلمات على الزواج بملحدين .

الأوضاع الحالية للمسلمين من 79 – حتى الآن

تحررت كمبوديا من قبضة الشيوعيين في السابع من يناير عام 1979م وكان حينها مجموع عدد السكان الذين بقوا على قيد الحياة 4 مليون فقط ومن هؤلاء لا يزيد عدد المسلمين على 200 ألف وكان المرض والجهل وسوء التغذية علامة المواطن الكمبودي بعد خروجهم من السجن الدموي الكبير.
بدأت الحكومة الجديدة بالاهتمام بأوضاع الصحة العامة بما في ذلك المسلمين وتحسين الأوضاع المعيشية بتحسين مستوى الغذاء والمياه النظيفة والملبوسات وأدوات الزراعة والصيد وغير ذلك * وفي تلك الفترة عادت جهود الكمبوديين المسلمين لتتحد من أجل إعادة إحياء دينهم فأعيد بناء المدارس الدينية والقرآنية والمساجد والمصليات وأعيد اختيار مفتٍ لهم وأئمة ومدرسين . وبدأت المساعدات تصل من خارج كمبوديا لكنها كانت قليلة كما هو الحال الآن* ويصل عدد المسلمين اليوم إلى 450 ألف مسلم ، وحسب الدستور الكمبودي فإن دين الدولة هو البوذية لكن حرية الاعتقاد مكفولة للمسلمين وبشكل واسع * لهذا السبب صار للمسلمين 268 مسجداً و 200 مصلى و300 مدرسة إسلامية ومركز قرآني موزعين على 317 قرية مسلمة * وقد عين في كل هذه المساجد أئمة ومدرسين * كما ظهرت العديد من المنظمات الإسلامية مثل : رابطة مسلمي كمبوديا ، رابطة الشباب المسلم الكمبودي ، مؤسسة تنمية مسلمي كمبوديا ، جمعية الإسلامية الكمبودية للتنمية .
أما الناحية السياسية فليس للمسلمين حزب مستقل لكنهم مع قلة عددهم قد حصلوا على مقاعد هامة في الدولة وهي : نائب رئيس الوزراء ، ووزير التعليم ، نائب وزير النقل والمواصلات ، 2 من نواب وزير الأديان ، اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ ، نائب رئيس مكتب رئاسة الوزراء ، 6 من أعضاء مجلس البرلمان ، ولهم حضور واضح في الجيش والسلطات المدنية الأخرى .
أما بالنسبة لوضع التعليم في كمبوديا فالتعليم بشكل عام ليس بالمستوى الذي وصلت إليه الدول الآسيوية الأخرى مع أن التعليم إجباري ونسبة الأمية أقل من 12% وهذا كان نتيجة لانهيار النظام التعليمي في عهد الشيوعيين بالنسبة للمسلمين وغيرهم . وبعد إعادة تأسيس النظام التعليمي الإسلامي والقومي عاد أبناء المسلمين ليدرسوا نصف اليوم في مدرسة قومية تابعة للحكومة والنصف الآخر في مدرسة إسلامية أو مسجد فيه مركز قرآني . وكانت أول مدرسة لتحفيظ القرآن قد أُسست في مديرية فوم ثريا ليدرس فيها500 طالب من نواحي البلاد المختلفة* لكن مثل هذه المشاريع تواجه مصاعب مالية شديدة جداً من حيث المصاريف العامة ورواتب المدرسين ومصروفات الطلاب * وهذه الحالة تتكرر في كل المدارس حيث إن الرواتب المخصصة للحفاظ والأساتذة لا تكفي لسد حاجياتهم العائلية * وتحدٍ آخر يتعلق بعدم توحد الأنظمة الدراسية ضمن منهج موحد ولا تدار المدارس من قبل مجلس مركزي ، ومع ذلك يجاهد الطلبة والأساتذة وبحماسة للتزود من العلم الشرعي متعطشين لسماع آيات القرآن وأحاديث الرسول r * ودخلت جماعة التبليغ إلى المساجد الكمبودية منذ عام 1992م حيث يسمح لهم بالنزول فيها والتحرك في البلاد بحرية وقد عقدت أربعة اجتماعات لهذه الجماعة في كمبوديا حتى الآن كما أن للمنظمات الإسلامية الأخرى دور مشكور مثل البنك الإسلامي للتنمية في جدة ومجلس الدعوة الإسلامية لآسيا والمحيط الهادي في كوالا لمبور وجماعة الإصلاح الماليزية .
أما الجانب الإعلامي فليس للمسلين أية وسيلة إعلامية لأسباب مالية وبسبب أن الصحافة بشكل عام عادت للظهور في البلاد عام 1993م بعد انقطاع طويل * ولا يتعرض المسلمون لأي اضطهاد من جانب الحكومة الآن وعلاقتهم الرسمية تدار من خلال قسم الشؤون الإسلامية في وزارة الأديان والأقليات كما أن حضورهم في الساحة السياسية كما ذكرنا يثبت تحسن هذه العلاقة في الوقت الذي يتجه الملك توجهاً إيجابياً تجاه المسلمين وهو الذي أشرف على تأسيس مجلس م***ة الإسلامي الكمبودي عام 1993.
وأما الطعام الحلال فهو متوفر في العديد من مطاعم المسلمين في العاصمة والأقاليم الثلاثة الأخرى التي للمسلمين حضور فيها .
· أبرز ما يحتاجه المسلمون في كمبوديا للنهوض بهم :
1- رفع مستوى المعيشة للمسلمين بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور ، عن طريق الاستثمار في مناطق المسلمين .
2- تحسين المستوى التعليمي
أ- الدعم المادي حيث أن الضعف الاقتصادي يعرقل العملية التعليمية بسبب انقطاع المدرسين للحصول على القوت الضروري وعدم توفر المباني المدرسية والمساكن الداخلية للطلاب
ب- الدعم المعنوي بوضع مناهج موحدة من قبل المختصين في المناهج والترجمة .


--------------------------------------------------------------------------------
أهم مراجع البحث :
1-ورقة بحث مقدمة لمؤتمر حقوق الأقليات الإسلامية في سبتمبر 1999م في كوالالامبور من البروفسور عبد القيوم
2-الأقليات المسلمة في آسيا /سيد عبد المجيد بكر .
03-17-2009 06:10 PM الماهر#2
بارك الله فيك
03-20-2009 06:52 PM بحر الشوووق#3
يعطيك العافية معلومة مفيدة وقيمة
03-20-2009 09:53 PM فهد عراب#4
سمعت ان فيه عمالة من كمبوديا هل صحيح الخبر

وكيفهم من عمالة
03-21-2009 07:25 PM مسك#5
الاخ الكريم فهد عراب

ارجو ان تجد الرد على استفسارك هنا......

الأحد 14 ربيع الآخر 1426هـ - 22 مايو 2005م - العدد 13481
عودة الى الرياض الاقتصادي
المشرف لـ «الرياض»: الكمبوديات على علم بالعادات ويدرسن العربية والأعمال المنزلية والمهنية
سوق إضافية للاستقدام تقلص من الاعتماد على اندونيسيا وبأسعار منافسة

تحقيق - حمد بن مشخص:
بلغ عدد الخادمات اللاتي تم استقدامهن من دولة كمبوديا خلال الثلاثة اشهر الماضية اكثر من (300) خادمة.
وقال خبراء في الاستقدام ان المواطن اصبح يتجه الى استقدام الخادمات من كمبوديا في الفترة الاخيرة التي شهدت بعض العوائق في الاستقدام من اندونيسيا وتوقف الاستقدام من هذه الدولة مراراً. وأن العمالة الكمبودية تنظر الى المملكة على أنها مكان آمن ولا يوجد تميز ضدهم ومجال للتوفير المالي.
وقال عبدالمجيد المشرف مدير مكتب محمد بن فوزان المشرف للاستقدام الذي كان أول مكتب يستقدم من كمبوديا ان المكتب يستقبل يومياً عشرات الطلبات لاستقدام خادمات ومزارعين وسائقين من كمبوديا مشيراً الى ان المكتب قد نجح في استقدام (600) خادمة خلال الثلاث سنوات الماضية وتضاعف الاقبال على الخادمات من كمبوديا خلال الأشهر الماضية مؤكداً بأن الخادمات الكمبوديات على علم بالعادات ويدرسن مبادئ في اللغة العربية والانجليزية ولديهن دورات في الأعمال المنزلية والمهنية.
وأضاف المشرف أن التركيز يكون على الخادمة المسلمة. وقد تم *****ة بعض العوائق بالتعاون مع وزارة العمل الكمبودية وتم التفاهم مع وزير العمل حول عدد من النقاط مثل استقدام العمالة من غير المسلمين واعطاء العمالة المسلمة الأولوية واستقدام العمالة العادية وغيرها.
وتم ازالة عوائق مثل عدم توفر المعلومات الكافية عن سوق العمل بالمملكة والأنظمة المعمول بها ومع ازدياد عدد العمالة القادمة الى المملكة يوماً بعد يوم بدأت الأخبار تنتشر في جميع مدن وقرى كمبوديا وبدأت أعداد كبيرة تتوافد الى مكاتب الاستقدام لتلقي الدورات التدريبية التي تسبق سفرهم للمملكة.
ونوه المشرف الى ان اسعار الاستقدام من هذه الدولة مناسبة وستنخفض لو تم فتح سفارة سعودية في كمبوديا واعتماد مستشفى للكشف على العمالة فيها حيث تأتي العمالة حاليا عن طريق دولة تايلند وسيتم الكشف على العمالة فيها لأن بها اقرب قنصلية سعودية. ويرى سعود بن سلمان القحطاني وهو احد المواطنين الذين استقدموا من كمبوديا ان الاستقدام من هذه الدولة هو الحل الأمثل للمشاكل التي تواجه السوق السعودية في استيراد العمالة من بعض الدول مشيراً الى أن فترة الاستقدام قصيرة والعمالة مدربة ومسلمة ولا يوجد عليها أي ملاحظات تذكر. يذكر ان عدد سكان كمبوديا في حدود (25) مليون نسمة منهم اكثر من مليون ونصف المليون مسلم وتشكل البطالة والفقر نسبة كبيرة فيها وعاصمتها بنوم بنه ومتوسط دخل الفرد (600) دولار في السنة.


Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1